محمد تقي النقوي القايني الخراساني

460

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

اجتهدا في الاحكام ولضعف احاطتها بالكتاب والسّنة اخذا بالقياس وجعلوه من الأركان الاجتهاد كما هو ظاهر لمن مارس خلال هذه الدّيار وعليه فكيف يمكن حمل كلامه ( ع ) على شيء لم يوجد في زمانه وهذا من الغرائب . وثانيا - انّه ( ع ) قال فيحكم فيها برأيه ، ولو كان الامر كما ذكروه لوجب عليه عليه السّلام ان يقول باجتهاده ، ومن المعلوم انّ الحكم بالرّأى اعمّ من أن يكون على طريق الاجتهاد أو من تلقاء نفسه بل المعنى الثّانى أشبه من الاوّل وذلك لانّ القضاة المنصوبة من قبل الخلفاء في صدر الاسلام لم يكن لأكثرهم لولا كلَّهم نصيب من الفضل فضلا عن الاجتهاد والاستنباط والقول بالتّصويب وعدم التّصويب من فروع الاجتهاد ، والاستنباط وحيث ليس فليس . وثالثا - لا كلام لنا ولهم في كون السنّة من أركان الاجتهاد امّا على مذهبنا فمعلوم وامّا على مسلك العامّة فلقولهم بالحجيّة القياس لولا النّص ومن النّص السّنة فلو كان ( ع ) بصدد ردّ المجتهدين المصوّبين لكان واجبا عليه ان يذكر السّنة كما ذكر الكتاب ضرورة عدم تحقّق الاجتهاد بالتّمسك بالكتاب سواء قلنا بالتّصويب فيه أم لا وهذا ظاهر فكلامه ( ع ) بمعزل عن الاجتهاد وهو المطلوب . والَّذى يحتلج بالبال في حلّ الاشكال أمور .